السيد محمد تقي المدرسي

50

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثاني ) : ما إذا أدى بقاؤه إلى سقوط منفعته والانتفاع به سواء كان ذلك لخلاف بين أربابه أو بسبب آخر ، بشرط أن يكون تأدية البقاء إلى الخراب بتصديق أهل الخبرة به « 1 » . ولو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر كالانتفاع السابق لا يجوز بيعه . ( الثالث ) : أن يشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة ، أو كثرة الخراج ، أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم ، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم ، فيجوز بيعه وتبديله حينئذٍ . ( مسألة 22 ) : لا يجوز بيع أم الولد ، ويتحقق الموضوع بمجرد الحمل أيضاً بشرط أن لا يموت ولدها في حياة سيدها ، وإلّا فهي كسائر المماليك يجوز بيعها ، كما يشترط أن يكون الحمل في زمان الملك ، فلو ملكها بعد الحمل لا يجري عليها الحكم ، ولو مات الولد من الصلب وبقي ولد الولد ففي جريان الحكم إشكال . ( مسألة 23 ) : قد استثني من عدم جواز بيع أم الولد مع حياة ولدها مواضع كلها مورد المناقشة ، إلا في موضع واحد وهو بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، والمتيقن من هذه الصورة أيضاً صورة موت المالك ، بأن مات مديناً بثمنها ولم يترك سواها ، وأما مع حياة مولاها فالحكم بالجواز مشكل . ( مسألة 24 ) : لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة ، وهي المأخوذة من يد الكفار قهراً المعمورة وقت الفتح ، فإنها ملك للمسلمين كافة ، فهي باقية على حالها بيد من يعمرها ، ويؤخذ خراجها ويصرف في مصالح المسلمين . وأما ما كانت مواتاً حال الفتح ، ثم عرض لها الأحياء فهي ملك لمحييها . وبذلك يسهل الخطب في الدور ، والعقار ، وبعض الإقطاع من تلك الأراضي فيعامل معها معاملة الأملاك ، حيث أنه من المحتمل أن المتصرف فيها ملكها بوجه صحيح فيحكم بملكية ما في يده ، ما لم يعلم خلافها ، والمتيقن من المفتوح عنوة بعض أرض العراق وبعض الأقطار ببلاد العجم . الشرط الخامس من شروط العوضين : القدرة على التسليم فلا يجوز بيع الطير المملوك الطائر في الهواء ، والسمك كذلك السائر في الماء مع عدم قدرة المشتري على الأخذ « 2 » ولو قدر المشتري على التسلّم ولم يقدر البائع على التسليم يصح . والعبرة في هذا الشرط على زمان استحقاق التسليم دون العقد . فلو كان مفقوداً حين العقد وموجوداً

--> ( 1 ) وهكذا لو كان بقاء الوقف ضررا على الناس ( الموقوف عليهم أو غيرهم ) مما ينفيه حديث لا ضرر . ( 2 ) إذا كان التسليم ميؤوسا منه . ولو كان ممكنا وشرطه المشتري والا فسخ العقد جاز على الأظهر .